خليل الصفدي

260

تحفة ذوي الألباب فيمن حكم بدمشق من الخلفاء والملوك والنواب

قدم من العراق ، فوّلاه أحمد بن طولون أمر دمشق سنة أربع وستين ومائتين . قيل : إنه أتى به من صور « 1 » . * * * [ سعد الأعسر ] وقد تولّى الأمر سعد الأيسر * عن ابن طولون وهذا يؤثر « 2 » سعد الأيسر ويقال الأعسر التركي « 3 » . ولي إمرة دمشق نيابة عن أبي الجيش خمارويه بن طولون ، ووافاه أبو الجيش بعد واقعة الطّواحين « 4 » سنة إحدى وسبعين ومائتين إلى دمشق ، فولّى سعدا أمر دمشق في سنة اثنتين وسبعين ومائتين . وذكر يوما أبو الجيش فغمضه سعد حقّه ، وقال : من ذاك الصبيّ ؟ أنا أخذت دولته . أراد أنه الذي هزم

--> ( 1 ) صور : مدينة مشهورة كانت من ثغور المسلمين ، وهي مشرفة على بحر الشام ، داخلة في البحر ، مثل الكف على الساعد ، يحيط بها البحر من جميع جوانبها إلا الرابع الذي منه شروع بابها ، وهي حصينة جدا ركينة لا سبيل إليها إلا بالخذلان . افتتحها المسلمون في أيام عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، ( معجم البلدان 3 / 433 ) وهي اليوم ميناء على البحر الأبيض المتوسط ، جنوبي لبنان . ( 2 ) في الأصل : « عن ابن طولون وذا يؤثر » ولا يقوم البيت . وفي أمراء دمشق كما صححناه وقومناه . ( 3 ) جاء الكلام على هذا الوالي في الأصل بعد الكلام على الوالي أبي جعفر محمد الكاتب الآتي بعده ، فقدمناه مراعاة للتتابع الزمني الذي يقتضيه السياق في النص ، والتاريخ ولما جاء في أرجوزة المصنف في ( أمراء دمشق في الإسلام ) ص 130 . ولعل هذه النسخة المخطوطة التي بين أيدينا أخذها الناسخ من نسخة مضطربة فيها تقديم وتأخير فكانت سبب الاضطراب . وترجمة هذا الوالي في تاريخ ابن عساكر 6 / 115 والكامل لابن الأثير 7 / 414 - 415 والعبر 2 / 47 وأمراء دمشق 37 ، واسمه في الكامل : « سعيد » فلعله مصحف فيه . ( 4 ) معركة الطواحين : تقدم الكلام عليها ص ( 250 ) حاشية ( 7 ) .